محمد نبي بن أحمد التويسركاني

123

لئالي الأخبار

يا اخى ألم تقل انه ليس لك سابقة عمل ؟ وهذه السحابة قد صارت معك فأخبرني بما صنعت فحكى له الخبر وما جرى من معاملة المرأة وانصرفت معه السحابة . * ( في امرأة أخرى ) * لؤلؤ : في حسن مآل حال امرأة صرفت عمرها في البغى والفجور بارشادها عبدا من عباد اللّه قال الصادق عليه السّلام : كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئا فنخر إبليس نخرة فاجتمع جنوده ، فقال : من لي بفلان بن فلان ؟ فقال بعضهم : أنا له قال : من أين تأتيه ؟ قال : من ناحية النساء ، قال : لست له لم يجرب النساء ، قال آخر : فأنا له من ناحية الشراب واللذّات ؛ قال : لست له ، قال آخر : فأنا له من ناحية البرّ قال انطلق فأنت صاحبه ، فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاه يصلى ، قال : وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام ، ويستريح والشيطان لا يستريح ، فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه ، واستصغر عمله فقال : يا عبد اللّه بأي شئ قويت على هذه الصلاة ؟ فلم يجبه ثم أعاد عليه ، فقال : يا عبد اللّه إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه ، فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة ؛ قال . فأخبرني عن ذنبك حتى أعمله فأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة قال : ادخل المدينة وسل عن فلانة البغيّة فأعطها درهمين ونل منها ، قال . ومن أين لي درهمين ؟ ما أدرى ما الدرهمين فتناول الشيطان من تحت قدمه درهمين ، فناوله إياهما قال . فقدم المدينة بجلابيبه فسأل عن منزل فلانة البغية ، فأرشده الناس وظنّوا أنه جاء يعظها فأرشدوه فجاء إليها بالدرهمين ؛ فقال : قومي فقامت ودخلت منزلها وقالت ادخل وقالت : إنك جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها ، فأخبرني بخبرك فأخبرها فقالت له . يا عبد اللّه إن ترك الذنب أهون عليك من طلب التوبة ، وليس كل من طلب التوبة وجدها . وانما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثّل لك فانصرف ، وماتت من ليلتها فأصبحت فإذا على بابها مكتوب حضّروا فلانة فإنها من أهل الجنة ، فارتاب الناس ومكثوا ثلاثا لا يدفنونها إرتيابا في أمرها فأوحى اللّه عز وجل إلى نبي من الأنبياء ولا اعلمه إلا موسى بن عمران عليه السّلام انه إئت فلانة ، ، فصل عليها ؛ ومرّ الناس ان يصلوا عليها